مقالات وآراء

سطو مسلح بأياد إرهابية

هيثم صالح


الاعلام تايم - تشرين


“زعيم” الإرهاب التكفيري العالمي رجب أردوغان الذي يجيد لعبة الاستثمار في الإرهاب والسطو المسلح على مقدرات وثروات جيرانه القريبين والبعيدين بأياد وأدوات إرهابية وجماعات تكفيرية وهابية ورث “زعامتها” من متزعمين سابقين في ممالك الرمال ومشيخات النفط والغاز كعادته لم يتأخر في الإعلان عما سيجنيه من الاستثمار في هذه التجارة الملوثة بدماء الأبرياء رجالاً ونساءً وأطفالاً.

 

فلم تكد تصل أقدام مرتزقته من الإرهابيين إلى طرابلس الليبية وتخوم مدينة سيرت حتى سبقتهم إليها شركاته لتعلن عن شهيتها الجامحة في النهب والسلب تحت مسمى «الاستثمار والصفقات التجارية والمساعدات الإنسانية».

 

لقد كشف نظام أردوغان أنه يستعد لإرسال فريق فني إلى طرابلس الغرب من أجل تزويد العاصمة الليبية وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها ميلشياته بالطاقة الكهربائية عبر أسطول من محطات التوليد العائمة ولم يخف أن العائدات المالية من وراء ذلك تقدر بالمليارات من الدولارات.

 

يبدو أن أردوغان ونظامه تجري في عروقهم غريزة الضباع التي تنقض على الفريسة ملتهمة إياها قبل أن تموت فتجدهم ينهشون فيها وهي حية ولا يأبهون إن كانت تتألم أو تنزف أو حتى تحاول المقاومة والنجاة وقد تطيح بأحد مفترسيها في بعض الأحيان.

 

إن المشهد الليبي الذي لم تتضح نتائجه الحاسمة حتى هذه اللحظة قد يكون مطابقاً لحال الفريسة التي يستهين بها مفترسها الغبي فتطيح به في النهاية عاكسة الصورة ومحولة المفترس إلى فريسة.

 

فالليبيون أحفاد عمر المختار وأبناء الصحراء مصرون على مقاومة المحتل التركي ومرتزقته وطرده من أرضهم في النهاية, وإن أحلام أردوغان بالسطو على الأرض والشعب لا تعدو كونها مجرد أحلام سرعان ما تنقضي وتزول، وإذا ما أضفنا إلى ذلك أن هناك العديد من اللاعبين الدوليين لديهم الأسباب والغايات لإفشال مخطط أردوغان فما لا شك فيه أن أحلام هذا الأخير ستتحول إلى كوابيس قد لا ينجو منها أبداً.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=15&id=72771