تحقيقات وتقارير

في سوق الهال.. التاجر يسعّر كما يحلو له ويحمّل الفلاح مسؤولية ارتفاع الأسعار


الاعلام تايم _ مرام جعفر

بمجرد أن تلمح بوابة سوق الهال في منطقة الزبلطاني تلحظ غبار عجلات سيارات شحن الخضار والفواكه القادمة من مختلف المحافظات يتطاير يمينا وشمالا مع أول ساعات الصباح بمشهد يصف بالفعل المعادلة غير المفهومة للبيع في هذا السوق!

 

الدوامة التي يجري فيها " تسعير" المنتجات بما يرضي " الكل " إلا المواطن دفعت فريق موقع الإعلام تايم لجولة على أقسام هذا السوق لنسمع ما لا يفهم ولا يوزن بـ"قبان" يسعّر كما يحلو له.

#تضارب_الأسعار

في قسم الخضار يفرغ أحد الباعة حمولة شاحنته من موسم البندورة قال إنها من بانياس وتختلف بالسعر عن بندورة طرطوس مع "أنها بنفس الجودة"، وكذلك الأمر سيان بالنسبة لأنواع الخضار حيث يختلف السعر من بائع لآخر ضمن السوق بفرق 200 و400 ليرة!! 

 

أحد المتسوقين " بائع مفرق"، انتقد الأسعار وقال: "مع وجود موسم وفير من الإنتاج المحلي يجب أن تكون الأسعار منخفضة جدا في مثل هذا التوقيت الموسمي، وأضاف، أنه سيعود خاوي الوفاض بسبب ارتفاع الأسعار غير المقبول .. متسائلا كيف سيستطيع بيع ما يشتريه من السوق اذا لم يأخذ ربحا بسيطا !".

 

مواطن آخر يتسوق مباشرة من سوق هال نقل لفريقنا معاناته من ارتفاع الأسعار الذي يضاهي أو حتى يفوق أسواق الخضار الأخرى، ويتساءل عن سبب الفرق حتى ضمن سوق الهال نفسه بين بائع وآخر وبين تاجر ونظيره.

 

#حجج_التجار

وللإجابة على هذا التساؤل الذي كشفته جولتنا "حقيقة" ، يقول أحد التجار في السوق: "إن التموين لا يسعّر في سوق الهال لأنه يخضع لحركة العرض والطلب ويلقي اللوم باختلاف الأسعار على الفلاح، مشيرا إلى مسألة التجانس التي تفيد بتوحيد البضاعة ضمن العبوة الواحدة أي أن تكون كامل البضاعة في الصندوق من الخضر والفواكه هي ذات مواصفات واحدة ولا يجوز تباين وعدم تجانسها لمنع حالات الغش وظاهرة التوجيه للبضاعة".

 

نستغرب ونكرر السؤال هل فعلا سبب ارتفاع الأسعار توضيب الفلاح لبضاعته؟ !  يعود ويؤكد هذا التاجر الذي لا يرى للتموين سلطة على سوق الهال،" إن الفلاح سبب تباين الأسعار !! ".

 

تاجر آخر أعفى نفسه أيضا من موضوع ارتفاع أسعار السوق وألقى اللوم بدوره على العمال المياومين حيث طبيعة عمل سوق الهال تقتضي وجود عمال دائمين وعمال مؤقتين يتم الحاجة لهم في أوقات توريد أو شحن البضاعة، الذين لم يمنحوا بطاقات تعريفية من قبل لجنة تسيير السوق بما يحد من رمي عبء ارتفاع الأسعار على أجرة هؤلاء العاملين الذين يحصلون مبلغا عن كل عملية نقل".

 

قسم الفواكه من رتبة ( خمس نجوم)

هنا حيث لا يقل سعر أي كيلو فاكهة عن 1500 ليرة رصد فريق موقع الإعلام تايم نفس التضارب بالأسعار واختلافه من بائع لآخر،  وذلك رغم وجود قرار يلزم  بائعي الخضر والفواكه بالمفرق الحصول من تاجر الجملة أو البائعين بالعمولة على فاتورة نظامية بالبضاعة المشتراة من قبلهم، واستلامها فوراً مع البضاعة لعرضها على دوريات حماية المستهلك.

 

ولكن حالة فلتان الأسعار الموجودة تدل على عدم وجود أي أثر يذكر للقرار وإلا لما سجلت الأسعار ارتفاعا متكررا حتى مع اختلاف فترات النهار من الصباح حتى الظهيرة.

 

أغلب الفلاحين يقعون ضحية استغلال التّجار وحاجتهم لتصريف منتجاتهم بأسعار منخفضة، لتباع هذه البضاعة بأرباح مضاعفة للتجار!!


و يطال هذا الاستغلال بائعي المفرق، حيث ذكر لنا أحد هؤلاء الباعة أن هناك اتفاقاً بين جميع التجار بعدم تصدير ومنح الفواتير التي يوجد فيها قرار يجب الالتزام به!!


في ختام جولتنا رأينا أنه مع كل الجهود لدعم الفلاح وحمايته وتقديم منتجات الأرض دون وسيط إلى المواطن بما يساهم بخفض الأسعار، أضحى الفلاح بحسب تجار سوق الهال سبب ارتفاع الأسعار في سوق يحوي من الأخطاء و التجاوزات ما لا يعد ولا يحصى..

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=44&id=71529