صحة

العلاج المخزي للمسنين دليل آخر على خطأ السويد في استراتيجيتها تجاه Covid-19


الاعلام تايم - ترجمة رشا غانم

بقلم مارسيلو فيرادا دي نولي ، الأستاذ السويدي الفخري لعلوم الصحة العامة. علم الأوبئة ، زميل أبحاث سابق في كلية الطب بجامعة هارفارد-روسيا اليوم

 

مع معدل وفيات الفيروسات  التاجية التي تعد من بين أسوأ القصص المروعة في العالم عن الإهمال الناشئ عن دور الرعاية في البلاد ، فإنّ قادة السياسة والرعاية الصحية في السويد لديهم الكثير ليجيبوا عنه. حيث كانت إحدى أبرز سمات جائحة Covid-19 هي الطرق المختلفة التي استجابت بها البلدان في جميع أنحاء العالم، ومن الواضح أنّ هذا أدى إلى نتائج مختلفة، فقد حققت بعض الدول نتائج جيدة بشكل معقول.


البعض الآخر أقل من ذلك. وبعضها ، مثل السويد ، مرّ بوقت عصيب. في 14 أيار  ، حققت السويد الرقم القياسي الذي لا تحسد عليه بوجود أكبر عدد من الوفيات اليومية المؤكدة لـ Covid-19 .

 

وبالإضافة إلى  العدد الهائل للوفيات ، ما يبرز في السويد هو فهرس مروع للرعاية الصحية غير الملائمة المقدمة للمسنين ، مع حرمان المرضى من الموارد التي يجب أن تكون متاحة على نطاق واسع.

 

تجدر الإشارة إلى أن 90 بالمائة من إجمالي وفيات Covid-19 في السويد هم من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70 عامًا فأكثر ، وأن نصف هذه الوفيات حدثت في دور رعاية المسنين. وفي مقال بعنوان "معاملة المسنين والضعفاء في السويد هو" كارثة "،  كان هناك تقرير قصة سياسي ستوكهولم ، بيورن برانجارد ، الذي تلقى مكالمة من الممرضة المسؤولة عن دار الرعاية حيث كانت والدته ، وسألته الممرضة عما إذا كان من المقبول نقل والدته إلى قسم آخر. "لماذا ؟" سأل برانجارد ، فأجابت: "لأنها فقط هي وشخص آخر لا يزالان على قيد الحياة. قالت إن الجميع ماتوا. وقال التقرير إنّ والدته توفت في نهاية المطاف بعد ذلك ببضعة أيام فقط".


ولحسن الحظ ، فقد كان بعض العاملين في مجال الصحة جاهزين للتحدث علناً عن العلاج المخزي  للمسنين.  حيث شهدت الممرضة لطيفة لوفينبيرج وفاة العديد من المرضى الذين يعيشون في دور الرعاية ، وأخبرتهم عن الكيفية التي حرموا بها من الأكسجين إضافة إلى مشاكلهم التنفسية ، مما أدى إلى وفيات "مروعة". ولكن أدت شجاعتها في فضح ذلك إلى طردها من عملها بعد نشر تعليقاتها على موقع يوتيوب.

 

كما تمّ تأكيد هذه الممارسة المروعة من قبل أستاذ طب الشيخوخة ، ينجف غوستافسون ، في مقابلة على القناة التلفزيونية الرابعة، حيث اعترف بما يتم إجراؤه في الغالب مع كبار السن في دور الحضانة - بعد أن قرروا عدم نقلهم إلى المستشفى - بأنّهم يصفون المسكنات عادة بما في ذلك كل من المورفين وميدازولام، مما  يعني أن المرء سيختنق بسرعة ، لأن كلا الدواءين يؤديان إلى تدهور التنفس.


ولكن ليس فقط في دور الرعاية التي لوحظ فيها سلوك الرعاية الصحية التمييزي ضد كبار السن. وقد تم ذلك أيضًا في المستشفيات ، وفقًا لعدد متزايد من التقارير المقدمة إلى إدارة الرعاية الصحية والاجتماعية السويدية (IVO).

 

تحيط هذه الشكاوى بالمرضى الذين حرموا من العلاج في وحدات العناية المركزة (ICU) في المستشفيات في منطقة ستوكهولم ، على الرغم من توفر الأماكن وقد وصفت منظمة IVO التقارير - التي تتعلق أيضًا بجامعة كارولينسكا في سولنا - بأنها "خطيرة".

 

وفقا للدكتورة إلدا سباريليد ، كبيرة الأطباء في منطقة ستوكهولم ، لا توجد بيانات للمرضى مرتبطة بالحالات التي يدعيها الأطباء. وأضافت: "لذلك ، لا يمكن التحقيق فيما إذا كان شخص ما تلقى رعاية خاطئة أم لا".


والدليل الآخر على إهمال المسنين في السويد هو التصميم الواضح للسلطات المحلية على التلاعب أو حتى التستر على مدى الفضيحة. حيث كشف مقال  نشرته إحدى الصحف الإقليمية ، Ekurire ،: " أنّ السلطات قامت  في ثماني من أصل تسع بلديات في سودرمانلاند -جنوب ستوكهولم- ، بـ "حجب المعلومات عمداً من أجل منع التدقيق الإعلامي والشفافية العامة" فيما يتعلق بعدد مصاب Covid-19 المسنين في دور الرعاية." وباختصار ، فإنّ إدارة الوباء من قبل سلطات الصحة العامة السويدية ليس فقط إهانة لعلم الأوبئة العلمي ، ولكن أيضا تعرض للخطر الأخلاقيات الطبية وحقوق الإنسان لبلد يعتبر نفسه "قوة عظمى إنسانية".

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=12&id=71394