أخبار سورية

الجعفري: الإجراءات القسرية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي وأمريكا غير قانونية ويجب وضع حد لها


الاعلام تايم - سانا

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري ضرورة وضع حد للإرهاب الاقتصادي والتجاري والمالي والصحي الذي تمثله الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تفرضها دول غربية على سورية مشيرا إلى أن تحقيق أي تحسن في الوضع الإنساني يقتضي التعاون والتنسيق مع الدولة السورية والامتناع عن تسييس العمل الإنساني وعدول هذه الدول عن سياساتها القائمة على فرض إجراءات قسرية وشروط مسبقة على العمل الإنساني والتنموي.

 

وبين الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن أمس الثلاثاء عبر الفيديو حول الوضع الإنساني في سورية أن سورية قامت خلال الآونة الأخيرة منفردة تارة وبالتعاون مع عدد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تارات أخرى بتوجيه رسائل رسمية ونداءات إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء مجلس الأمن المتعاقبين للمطالبة بالعمل على رفع هذه الإجراءات الاقتصادية القسرية غير الشرعية التي تفرضها دول أعضاء في هذه المنظمة على الشعب السوري وعلى عدد من الشعوب الصديقة.

 

وأوضح الجعفري أن سورية أطلعت مجلس الأمن مراراً وتكراراً على مدى السنوات الماضية على الآثار الكارثية للإجراءات الاقتصادية القسرية على الحياة اليومية لـ 24 مليون سوري وعلى قدرة مؤسسات الدولة والقطاعات الصحية والاقتصادية والخدمية في سورية على النهوض بمهامها بالشكل الأمثل وقد زاد وباء كورونا من جسامة الأعباء والتحديات التي تمثلها تلك الإجراءات وأبرز مجددا زيف الادعاءات التي تروج لها بعض الدول الغربية والتي رفضت مؤخرا حتى السماح للطائرات السورية بإعادة المواطنين السوريين العالقين في بعض الدول الأوربية إلى وطنهم .

 

وأشار الجعفري إلى أن الإجراءات القسرية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة غير قانونية وهي محاولة للالتفاف على شرعية مجلس الأمن وتهدف إلى تقويض سيادة الدولة السورية، مبيناً أن آفاق الإمدادات الإنسانية والطبية الأوروبية والأمريكية إلى سورية هي عند حدود الصفر بسبب فرض مجموعة واسعة من القيود والشروط المسبقة لهذه الإمدادات وأن كل ما تروج له الدول الغربية التي تفرض إجراءات قسرية على سورية ليس سوى محاولة يائسة جديدة “لإضفاء الطابع الإنساني” على سلوكها الوحشي والإرهاب الاقتصادي والعقاب الجماعي الذي تمارسه ضد الشعب السوري لكن سورية لن تنخدع بادعاءات هذه البلدان ولن تستسلم أبدا لإملاءاتها.

 

وأوضح الجعفري أن تنظيم “جبهة النصرة” والتنظيمات الإرهابية الشريكة له قاموا بإعادة تنظيم قواتهم في مناطق وجودها شمال غرب سورية لشن المزيد من الهجمات الإرهابية من بينها قيام تنظيمي “حراس الدين” و”الحزب التركستاني” الإرهابيين ..المعتدلين كما يحب البعض أن يصفهما.. بمهاجمة إحدى النقاط العسكرية التابعة للجيش العربي السوري في قرية الطنجرة المجاورة لسهل الغاب الأمر الذي أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين فضلا عن قيام عناصر إرهابية من تنظيم “الحزب التركستاني” المدعوم تركيا بتدمير برج محطة زيزون الحرارية لتوليد الكهرباء بريف إدلب والذي تبلغ قيمته وحده نحو 44 مليون دولار بعد أن كانوا قد نهبوا بالتعاون مع فنيين أتراك معدات المحطة التي تقدر قيمتها الإجمالية بـ 660 مليون دولار وقاموا بنقلها إلى داخل الأراضي التركية عبر المعابر التي يزعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أنها “إنسانية” والتي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية وراعيها التركي إضافة إلى مواصلة تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي جرائمه والتي كان آخرها القيام بعمليات حفر لاستخراج الأنابيب المعدنية والكابلات النحاسية وأسلاك تمديدات الهاتف لبيعها في الأسواق التركية.

 

ولفت الجعفري إلى أن النظام التركي ينتهك مجددا التزاماته بموجب القانون الدولي والاتفاقيات الناظمة للمياه والأنهار الدولية من خلال إنشاء سد “اليسو” على مجرى نهر دجلة والبدء بملء بحيرة السد الصناعية وهو الأمر الذي سيحرم ملايين السوريين والعراقيين لسنوات من الاستفادة من مياه نهر دجلة كما يواصل استخدام المياه كسلاح ضد المدنيين السوريين في مدينة الحسكة والتجمعات السكانية المجاورة لها حيث قطع مجدداً المياه من محطة علوك ليحرم مليون سوري من مياه الشرب وهي جريمة حرب موصوفة وجريمة ضد الإنسانية تستدعيان عقد اجتماعات طارئة لمجلس الأمن لوضع حد لهما ولمساءلة مجرمي الحرب في النظام التركي عليهما وذلك بدلا من التعمية على هذه الجرائم وعقد جلسات طارئة الواحدة تلو الأخرى حول قضايا مختلقة ومصطنعة.

 

وأشار الجعفري إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي حالت دون عمل الهلال الأحمر العربي السوري في مناطق شمال شرق سورية وسعت للاستعاضة عنه بتنظيمات غير شرعية لا يعترف بها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر كما زج النظام التركي بالهلال الأحمر التركي للعمل في المناطق التي يحتلها في شمال وشمال غرب سورية ومنع الهلال الأحمر العربي السوري من العمل فيها وقام بمهاجمة مقاره ونهبها والاعتداء على العاملين فيها وهذا على غرار ما قام به الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله الجولان السوري عام 1967 ليستوي الاحتلال الإسرائيلي والتركي في انتهاك مقررات المؤتمر التأسيسي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=1&id=71390