عربي

ترحيب أممي بالهدنة.. بدء مفاوضات بين طرفي أزمة ليبيا بموسكو


الاعلام تايم _ وكالات _ مواقع


أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، بدء المفاوضات الروسية التركية بصيغة "2 + 2" (وزيري الخارجية والدفاع في الدولتين) في موسكو، معلنة على صفحتها في موقع "فيسبوك" انضمام ممثلي الازمة في ليبيا إلى المفاوضات لاحقا.


وكانت وكالة "سبوتنيك" الروسية أفادت بوصول اللواء المتقاعد الليبي خليفة حفتر اليوم الاثنين إلى موسكو، فيما يصل، رئيس حكومة الوفاق المعترف بها دولياً، فائز السراج، بعده، للمشاركة في المفاوضات الروسية التركية بشأن الازمة في ليبيا.


ولفتت وكالة فرانس برس الفرنسية الى أن وصول حفتر والسراج الى موسكو للتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ أمس الأحد.
وكان رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعنيّ بالتسوية الليبية، ليف دينغوف. قال في وقت سابق لوكالة سبوتنيك أمس الأحد: «قد يقوم السراج وحفتر بزيارة موسكو قريباً للتباحث مع القيادة الروسية حول التسوية في ليبيا».


مصير الاتفاق بيد حفتر والسراج
رئيس مجلس الدولة في طرابلس، خالد المشري القريب من السراج، أشار الى أن توقيع هذا الاتفاق سيُمهّد الطريق لإحياء العملية السياسية، فيما لفت دينغوف رئيس فريق الاتصال الروسي بشأن ليبيا، الى أن حفتر والسراج سيحددان في موسكو "طرق تسوية مستقبلية في ليبيا، بما في ذلك إمكان توقيع اتفاق هدنة، وتفاصيل هذه الوثيقة".


كما أشار المشري إلى أنّه سيُرافق السراج إلى موسكو، بينما يُرافق رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، المشير خليفة حفتر الذي يحاول منذ أبريل/نيسان 2019، دون جدوى، السيطرة على طرابلس. ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن مصدر ليبي أن حفتر وصل بالفعل إلى موسكو.


من جهته، قال دينغوف إن كلاً من حفتر والسراج سيلتقيان «بشكل منفصل مع المسؤولين الروس ومع ممثلي الوفد التركي الذي يتعاون مع روسيا حول هذا الملف»، لافتاً إلى أن مسؤولين من مصر والإمارات سيكونون موجودين أيضاً على الأرجح بصفتهم مراقبين في المحادثات.


السراج يبرر خطوته
وجه السراج خطاباً للشعب الليبي عبر قناة ليبيا الأحرار قائلاً: «لا تعتقدوا أبداً أننا سنفرط في تضحيات أبنائنا ودماء شهدائنا، أو بيعنا لحلم السير نحو الدولة المدنية». وأردف: «قبولنا بوقف إطلاق النار يأتي من موقف قوة؛ حفاظاً على اللُّحمة الوطنية ونسيجنا الاجتماعي، مع استعدادنا لاستئناف العمليات العسكرية ودحر المعتدي في حال حدوث أي خروقات لهذا الاتفاق».


كما لفت السراج إلى أن «وقف إطلاق النار ما هو إلا خطوة أولى في تبديد أوهام الطامعين في السلطة بقوة السلاح والحالمين بعودة الاستبداد، وأن المسار السياسي الذي سنخوضه سيكون استكمالاً للتضحيات الجسام التي بُذلت في سبيل قيام دولتنا التي نحلم بها».


الأمم المتحدة ترحب
اعتبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أن وقف إطلاق النار، الذي جاء بناء على مبادرة تركية روسية مشتركة، يفتح الباب أمام إنجاح المؤتمر الدولي حول الأزمة، المزمع عقده في برلين خلال فترة قريبة.
كما رحبت البعثة الأممية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، باستجابة الأطراف الليبية لدعوة العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار.


وتسعى ألمانيا، بدعم من الأمم المتحدة، إلى جمع الدول المعنية بالأزمة الليبية في مؤتمر دولي ببرلين نهاية يناير/كانون الثاني الجاري، من دون تاريخ محدد بدقة، في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.


يشار أن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، دعوا عبر بيان مشترك، الأطراف الليبية إلى وقف إطلاق النار اعتباراً من ليل السبت – الأحد.


المانيا وإيطاليا وفرنسا دعت لوقف النار أيضا
دعت كل من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، قبل يومين إلى وقف الأعمال القتالية في ليبيا والعودة إلى المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة.


جاء في بيان مشترك عقب اجتماع في بروكسل ضم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي.


وقال القادة الثلاثة في بيانهم: "ندعو جميع الأطراف الليبية والدولية إلى وقف الأعمال القتالية والالتزام الصادق بالوقف الشامل والدائم للأعمال العسكرية واستئناف عملية التفاوض المستمرة بقيادة الأمم المتحدة".
مصر تؤكد "التعامل بحزم مع التدخل الخارجي"

مصر ترحب وتهدد باتعامل بحزم مع التدخل الاجنبي

على صعيد متصل، غادر القاهرة مساء الأحد عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي متوجها إلى موسكو، وكان صالح قد التقى خلال زيارته لمصر مع علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري وعدد من القيادات وكبار المسئولين لبحث آخر التطورات على الساحة الليبية إلى جانب مشاركته في بعض فعاليات البرلمان العربي لاستعراض الأزمة الليبية.


ورحبت مصر بوقف إطلاق النار، وأكدت دعمها لحل شامل يحفظ أمن ليبيا وأمن دول جوارها ودول حوض البحر المتوسط، ويحفظ وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، مع التعامل بحزم مع التدخل الأجنبي في البلاد.


الكونغو تدعو لتحرك أفريقي عاجل لمنع تدويل الأزمة
من جانبه، قال وزير خارجية الكونغو برازفيل إن رئيس بلاده دينيس ساسو انجيسو بعثه إلى الرئيس الموريتاني للدعوة لتحرك أفريقي عاجل وفعال لمنع تدويل الأزمة الليبية. وصرح جان كلود جاكوسو وزير الخارجية والتعاون المبعوث الخاص للرئيس الكونغولي للصحفيين "الوضع في ليبيا قد دخل مرحلة تحول مثيرة للقلق للغاية والأسباب معروفة". وأضاف "هناك خطراً كبيراً جداً لتدويل النزاع الليبي كما لو أن الشعب الليبي لم يعانِ بما فيه الكفاية مما يستدعي أن تتبنى إفريقيا موقفا موحدا حول هذا النزاع وأن تُسمع صوتها في محافل الأمم حيث أن هناك بالفعل عملية تقودها الأمم المتحدة بواسطة ممثلها السيد غسان سلامه".


وقال إن "هناك استعدادات جارية لانعقاد قمة في برلين، ولا يمكن لأفريقيا أن تبقى على هامش هذه التطورات المعنية بها باعتبار ليبيا دولة أفريقية وعضو مؤسس في الاتحاد الأفريقي الشيء الذي لا يمكن معه أن تبقى أفريقيا مكتوفة الأيدي".


 

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=31&id=67812