ثقافة و فنون

"ممالك الصحراء" و"الصراع على سورية".. عبدالله الأحمد: كتابان مهمان وإجابات لأسئلة غير ممكنة سابقاً


الاعلام تايم _ خاص


  ماذا عن كتاب "ممالك الصحراء إلى قوة عظمى" الذي ترجمته إلى العربية ؟
في الحقيقة، ترجمت هذا الكتاب كونه يوثق ما حدث خلال مرحلة مهمة من التاريخ المعاصر، ويكشف خفايا الأحداث ،حيث يقدم الخبير والباحث في السياسة الخليجية والشؤون الدولية روري ميلر ، تقيما مهما لإنجازات الممالك الخليجية  منذ أزمة النفط العالمية عام 1973، حيث لم يكن  للدول الخليجية دور مهم خارج شبه الجزيرة  العربية  في بداية السبعينات، كانوا ضعفاء من الناحية العسكرية ، يمارسون بعض النفوذ في العالم العربي ،ويعتمدون على الانكليز لضمان أمنهم .


بلا شك إن هذا الكتاب يعتبر من أهم المراجع التي تدرس وتوثق أحداث مهمة عصفت بالمنطقة منذ عام 1971 إلى عام 2016 تاريخ صدور الكتاب.


ما هي أهمية هذا الكتاب؟ هل يمكن أن تشرح لنا بعض التفاصيل التي وردت في هذا الكتاب؟
تكمن أهمية الكتاب في كونه يغوص في العمق، ويسلط الضوء على الأحداث المفصلية وعلى مواقف الدول الكبرى وسياساتها في المنطقة ، ويعرض تفاصيل في غاية الأهمية عن دور الولايات المتحدة  والدول المحورية الأخرى في المنطقة ،كما يشير إلى العلاقة القديمة  نسبيا لهذه المماليك مع إسرائيل ،إضافة إلى أنه يبحث  في جذور وتفاصيل نمط التفكير الخليجي الذي يتميز بالطائفية والقبلية والحسد والخوف كما الإحساس بالتفوق إلى حد ما ،إلا أن الكاتب لا يخفي إعجابه بالتجربة الخليجية التي حولت هذه الممالك الصغيرة إلى قوى كبرى.


يرى الكاتب أن التغيرات الكبيرة التي حدثت مؤخرا، من أزمة النفط خلال حرب تشرين في عام 1973 ،وصولا إلى الثورة الإسلامية في إيران والتدخل السوفيتي في أفغانستان قد زادت من دور دول الخليج في المنطقة ، ويرى أن تلك الإحداث  تشير  إلى مستقبل يحمل في طياته أخطار متعددة لدول الخليج ، رغم  استمرار تدفقات النفط والتحويلات المالية التي جعلت من السعودية ودول الخليج بالعموم لاعبين أساسيين  في النظام النقدي العالمي .


كما يشير الكاتب إلى دور دول الخليج في الغزو الأمريكي للعراق حيث قامت هذه الدول بالتحريض على الغزو ودفعت كل التكاليف المتعلقة بالغزو "تعهدت الدول المانحة الثلاث  - السعودية والإمارات والكويت بدفع  40 مليار دولار نقدا.


أعتقد أنه لا بد لكل من يهتم بالشؤون السياسية والإستراتيجية والاقتصادية أن يطلع على هذا الكتاب القيم كونه يجيب على أسئلة كثيرة لم تكن الإجابة عنها ممكنه سابقا.


نشر لك مؤخرا كتاب الصراع على سورية، هل يمكن أن تحدثنا عن هذا الكتاب ؟
شكلت أحداث عام 2011 نقطة تحول في المنطقة العربية من خلال الهجوم الجيوسياسي الذي قاده الغرب على المنطقة وكان هدفه الأساسي إسقاط سورية، وإعادة إنتاج الأزمة في العراق وصولا الى إيران وآسيا الوسطى باستخدام القوة الناعمة والذكية،وبدعم من دول الخليج العربي وإسرائيل .


كما كان للمنظمات الدولية غير الحكومية دورا كبيرا في تهيئة البيئة لهذا الهجوم الجيوسياسي "الربيع العربي"، كما استخدمت حرب الأفكار لتفجير حرب طائفية في المنطقة بالتوازي مع الحملات الإعلامية المضللة والحصار السياسي والاقتصادي على دمشق .


في هذا الكتاب تم إلقاء الضوء على الخلفيات التي سبقت الحرب على سورية ، والأدوات المستخدمة في هذه الحرب، والاستراتجيات الأمريكية خلال مراحل الحرب المختلفة .


ماذا عن تركيا والدول الوكيلة الأخرى؟
تم إلقاء الضوء على دور الدول الإقليمية وبالأخص الدور الهدام لتركيا ، والدول الكبرى في هذه الحرب ، والتغيرات الجيوسياسيىة الناتجة عن صمود الدولة السورية ، والذي أسس للتدخل الروسي في سيتمر 2015 إلى جانب الحكومة السورية في محاربة الإرهاب المدعوم أمريكيا .


وهكذا نتحدث عن الدور التركي المباشر وغير المباشر  بما في ذلك حقائق وتفاصيل عن علاقة تركيا بالمجموعات الإرهابية وبالأخص تنظيم الإخوان المسلمون وتنظيم الديمقراطيين العرب وغيرها من التنظيمات.


في الفصل الأخير يتم التركيز على الأبعاد الجيوسياسية للحرب ولمشروع الشرق الأوسط الكبير في المنطقة وفي أسيا الوسطى (حالة قرغيزستان واوكرانيا ) وأسباب استهداف سورية ، إضافة إلى  الأبعاد الجيوسياسية والتحديات المستقبلية ،في رؤية شاملة لمستقبل سورية .

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=14&id=64673