ثقافة و فنون

توالف البيئة تتحول لتحف فنية بأيدي أطفال اللاذقية في معرض الفنون الجميلة


الاعلام تايم - نور الهدى حسن

 

 أقامت مديرية التربية باللاذقية (دائرة المسرح المدرسي والأنشطة الفنية) مهرجاناً فنياً تضمن معرضاً للفنون الجميلة وفرقة كورال ولوحات فنون شعبية ومسرحيات في دار الأسد للثقافة في اللاذقية.

 

قال الدكتور أمير إسماعيل عضو المكتب التنفيذي ورئيس مكتب التربية والتعليم والرياضة والبيئة والشباب بمحافظة اللاذقية:" قام المسرح المدرسي بمديرية التربية بمناسبة أعياد نيسان بإقامة معرض بيئي مع فعالية لطلاب المدارس وهي عبارة عن تدوير مخلفات البيئة واستثمارها بشكل نموذجي لصنع تحفة فنية من لا شيء حيث نعمل على توعية هذا الجيل وبناءه ليكون شباب مثقف يواجه الفساد والإرهاب التكفيري الذي عانت منه سورية. ونعول دوماً على المنظمات كمنظمة طلائع البعث واتحاد شبيبة الثورة لإعادة بناء الجيل بما يخدم الوطن".

 

فيما قال شادي عميري رئيس قسم الفنون التشكيلية في دائرة المسرح في مديرية التربية بمحافظة اللاذقية: "عملنا هذا العام كان مختلف حيث اعتمدنا على المواد التالفة وإعادة تدويرها وأغلبها الجرائد الي ركزنا عليها بشكل عام. يقام المهرجان سنوياً وهذه المرة الثانية بعد مهرجان عين البيضا".

 

وأضاف عميري: "تعددت المواهب المشاركة من كل مدارس محافظة اللاذقية ريفاً ومدينة، بالطبع يحق لكل الأطفال التدريب لأنه يصقل مواهبهم ويساعد على إضافة الألق للإبداعات الفنية حيث يتم التدريب في بعض مراكز المدراس بأيام محددة أسبوعياً".

 

وأكد عميري: "رسالة الفن التربوية تكمن بالارتقاء بموهبة الأطفال وذائقتهم الفنية وبإبعادهم عن إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية المؤذية لهم جسدياً ونفسياً".

 

]من جهة أخرى قالت رولا حللي ، مدربة في المسرح المدرسي وقسم الفنون الجميلة للإعلام تايم : " يتضمن المسرح المدرسي عدة أقسام وهي الموسيقى والفنون الجميلة والفنون الشعبية والتمثيل أي المسرح. أدرب في مدرسة شكري الحكيم مادة الفنون الجميلية التي تتضمن أعمال يدوية ورسم ونحت، عملنا يقوم على تدوير المواد التالفة. المجال مفتوح لجميع الأعمار ومن جميع المدارس. يتم التدريب ثلاثة أيام أسبوعياً حتى في العطلة الصيفية في عدة مراكز منها مركز فارس صبيح ونادر جراد وحسين الأولى". بدوره قال مدرب الفنون في مدرسة شكري الحكيم رمضان النزهان: "لأن الفنان صانع الجمال فالهدف الأساسي لمادة التربية الفنية تشكيل وعي جمالي عند الطلاب وربط الفن بالحياة وإكساب الطلاب مهارات القص واللصق والتركيب والرسم والتلوين ومهارة التذوق الفني من خلال عملنا الأسبوعي في المدرسة.

 

الطلاب من أعمار وشرائح مختلفة في المدرسة ونحاول قدر الإمكان تقديم الإمكانيات المتوفرة في الدائرة لهم و دورنا كمدربين هو إعطائهم التوجيهات الأساسية والمرتكزات الأساسية مثلاً كيف يعتمد الطفل على بناء اللوحة من حيث الشكل والخط واللون والأبعاد اللونية والبعد المنظور ونعلمهم طريقة الظل والنور وكيفية استخدام الألوان المائية والزيتية والاعتماد بشكل أكبر على مهارات القص والتركيب للاستفادة من مخلفات الطبيعة وتحويلها لتحف جميلة لنربط بين الفن وحياة الطالب".

 

كما شدد رمضان على أهمية الفن بالحياة قائلاً: "يجب تغيير الفكرة القائلة بأن الفن منفصل عن الحياة وهي فكرة خاطئة فلو بدأنا بمراقبة المحيط حولنا نجد أن الأزياء التي نرتديها يصممها فنان وصانع السيارات فنان ومهندس الأبنية فنان ومبتكر الأجهزة الالكترونية فنان فعلاقة الفن وطيدة بكل مجالات الحياة، فالفنان يصممها أولاً لتنطلق بعدها إلى مجالات أخرى.

 

فإذا كان الفنان ذو ذائقة جمالية عالية ينشر الجمال حوله وبالنتيجة سنجد البيئة حولنا جميلة. فالآثار برهان على أن كل شيء مرتبط بالحضارات يفنى باستثناء المنحوتات الفنية والأبنية والتماثيل الصامدة دليلاً على أن الفن يبقى انعكاساً ومرآة صادقة لحضارات الشعوب". أما صديقة صبح مدربة مادة الرسم في مدرسة حسين الأولى قالت: "تم توجيه الأطفال لصنع أعمال من توالف البيئة، وتم تقديم أعمال رائعة من أشياء لا تخطر على البال مثل نشارة الخشب ورمل وجرائد وبحص وصدف. اعتمدنا في إنجاز الأعمال بالغالب على الجرائد كقاعدة أساسية للقطعة الفنية وثم إضافة الألوان والمواد الأخرى".

 

الطفل عبد القادر سبيعي ذو الثلاثة عشر ربيعاً قال: "أنا في الصف الثامن ، شاركت بإنجاز لوحات بشكل جماعي وبإشراف المدربة رولا حللي و الأستاذ رمضان النزهان حيث قمنا باستخدام معجونة السيراميك وطريقة الألوان والتظليل كما استخدمنا الأقراص الليزرية التالفة لصنع أشكال حيوانات ونباتات".

 

فيما عبر الطفل شعيب سعيد عن فرحه بالمشاركة قائلاً:" قمنا بتشكيل قلوب ولوحات من قصاصات ورقية على شكل فراشات وطيور ومخلفات البيئة حتى أزرار لوحة مفاتيح الحاسوب حاولنا استثمارها لصنع لوحة جميلة". فيما قدمت الطفلتين ليلاس ونايا شريبا من الصفين الرابع والخامس رسمات بطريقة التظليل ورسومات ملونة لأعماق البحار والطبيعة. تجدر الإشارة إلى أن فعاليات المهرجان ترافقت مع كورال للأطفال ومسرحيات هادفة ستستمر خلال يومي الاثنين والثلاثاء.

 

            

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=14&id=60289