دولي

موسكو: المجموعات الإرهابية تقتل المدنيين في سورية وتهدم الطاقات الاقتصادية للبلاد


قالت وزارة الخارجية الروسية إن المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في سورية "تقتل المدنيين وتنفذ إعدامات ميدانية وتعذب وتخطف رهائن وتهدم الطاقات الاقتصادية للبلاد التي بنيت على مدى عقود".
وأضافت الوزارة في بيان أمس السبت 1 أذار/ مارس إن "الهدف الجامع لكل المتطرفين في سورية هو التوصل إلى إقامة الخلافة حيث سيحددون أسلوب الحياة بحسب تأويلهم الذي يعود إلى القرون الوسطى ولأجل ذلك فإنهم مستعدون لقتل النساء والأطفال".
ولفتت الخارجية الروسية إلى ما قام به المتطرفون التابعون لما يسمى تنظيم "دولة الاسلام في العراق والشام" الإرهابي التابع لتنظيم القاعدة بفرض الجزية على كل شخص مسيحي بقي في الرقة بعد أعمال التنكيل ضدهم وقالت إن "الرأي العام الدولي ذهل قبل أيام من الأنباء الواردة من مدينة الرقة حيث بموجب المعلومات الواردة على موقع هذه المجموعة المتطرفة عبر شبكة الإنترنت فإن جميع الكفرة الذين يرفضون اعتناق الإسلام يتوجب عليهم دفع الجزية بالذهب بما يتناسب مع مداخيلهم أي ما يعادل قرابة ألف يورو سنوياً لكل شخص بموجب سعر الذهب الحالي".
وجاء في البيان إن المتطرفين "يحظرون على المسيحيين تشييد كنائس وأديرة جديدة أو ترميم القديمة منها ويحظرون نصب الصلبان على المعابد وأداء الصلاة خارجها وقرع النواقيس وإحياء الطقوس الدينية كما يحرم أتباع المسيحية من إمكانية نشر المعارف والمنشورات ذات الطابع الديني ويفرض على المسيحيات ارتداء أزياء المسلمات وتغطية الرأس"، معتبراً أن "هذه ترتيبات تعيد المجتمع السوري المعاصر الذي تميز دوماً بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين جميع الديانات إلى القرون الوسطى".
وأكد البيان أنه "بهذا الصدد تشعر موسكو بالإستياء من محاولات بعض الشركاء الأجانب الذين يحبون التشدق بمراعاة حقوق الإنسان في جميع أرجاء العالم لمغازلة هؤلاء المتطرفين في سورية ومحاولة تصوير بعضها على أنها قوى معتدلة تقف في مواجهة القيادة السورية".
وفرض تنظيم ما يسمى "دولة الاسلام في العراق والشام" الإرهابي التابع لتنظيم القاعدة قبل أيام على أبناء الطائفة المسيحية في محافظة الرقة الاختيار بين "تغيير دينهم أو دفع الجزية له أو القتل بالسيف" حسب بيان تناقلته وسائل الإعلام قبل أيام في إجراء متطرف ضمن سلسلة من الإجراءات المماثلة التي ترتكبها هذه المجموعات الإرهابية ضد أبناء الشعب السوري من قتل للناس في الشوارع بعد تكفيرهم وهدم لدور العبادة وفرض النقاب على النساء والعودة إلى مفهوم السبي ومنع أي مظهر من مظاهر التطور التقني وحجب المعرفة عن الناس بدعوى أنها بدع محرمة عدا عن نبش القبور والتمثيل بها انتقاماً من أفكار أصحابها.
ونوهت الخارجية في بيانها بعمليات الجيش العربي السوري ضد الإرهاب وقالت في هذا الإطار "إن القوات الحكومية للجمهورية العربية السورية تقوم بمكافحة لا تعرف الهوادة ضد المتطرفين والإرهابيين في البلد برمته وقبل أيام أوقعت أعداداً منهم في كمين حيث فقدوا 175 قتيلاً من مسلحي جبهة النصرة ومجموعات لواء الإسلام الداخلة في الجبهة الإسلامية الذين حاولوا الإفلات من الطوق في الغوطة الشرقية"، مشيرةً إلى أن "هذه العملية كانت إحدى أكثر العمليات نجاحا للجيش السوري في الآونة الأخيرة وأتاحت إنزال ضربة قوية بـ"المعارضة المسلحة" في ضواحي العاصمة دمشق".
وجددت الخارجية الروسية موقفها "بأن الأزمة في سورية لا حل عسكرياً لها ويجب تسويتها بوسائل سياسية دبلوماسية عبر مواصلة المحادثات السورية السورية في جنيف والتي يكمن هدفها في أن يحدد السوريون أنفسهم مستقبل بلادهم حيث تشعر جميع الفئات الإثنية والدينية بالأمان وتتمتع بحقوق متكافئة".

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=2&id=5666