محلي

المفتي حسون: إعادة صياغة المصطلحات الدينية والثقافية استناداً إلى الجذور العميقة للثقافة السورية


أكد سماحة المفتي العام للجمهورية العربية السورية الدكتور أحمد بدر الدين حسون ضرورة التصدي للغزو الثقافي والفكر التكفيري "وإعادة صياغة المصطلحات الدينية والثقافية والديمقراطية صياغة سورية على ما تربى عليه الشعب السوري بكرامته وأخلاقه".
ولفت المفتي حسون خلال لقائه أمس الأربعاء كوادر وزارة الثقافة وجمعاً كبيراً من المثقفين والمحللين السياسيين إلى أن "الثقافة السورية ليست معتدية على أحد بل معتدى عليها"، داعياً المثقفين السوريين لمواجهة المؤامرة معتمدين على الجذور العميقة التي تمتد بها هذه الثقافة عبر التاريخ قبل الإسلام والمسيحية إلى الفينيقية والآرامية والكلدانية.
وأشار حسون إلى "أن الحرب على سورية ظاهرها عسكري لكنها في الحقيقة غزو ثقافي للعالم العربي والإسلامي لتدجين الأمتين العربية والإسلامية والمسيحية وجعلها خاضعة للغرب"، لافتاً إلى أن سورية تقف في وجه هذا التيار التكفيري التجهيلي التغريبي الذي يريد أن يجعل من العلمانية التي هي في خدمة الإنسان "الحاداً" يقتله ومن الاشتراكية "قاتلاً" للإنسان ومن الدين الذي هو رحمة للعالمين "يقتل فيه الإنسان أخاه الإنسان".
وأشار الدكتور حسون إلى ضرورة إعادة تكوين الثقافة في هذه المرحلة، لافتاً إلى دور وزارات التربية والثقافة والتعليم العالي والإعلام والأوقاف في الوقوف في وجه الغزو الثقافي وإلى ضرورة البدء بكتاب الأخلاق في المراحل التعليمية الأولى ومن ثم البدء بتدريس مادة التربية الدينية بدءاً من الصف السابع، محذراً من فصل الطلاب في مرحلة عمرية مبكرة في صفوف مختلفة لتعليم التربية الدينية حسب الانتماء الديني.
وأشار المفتي حسون إلى أن "الغزو الثقافي على سورية أكبر من حروب الفرنجة والتتار ولو أن سورية استسلمت للفكر الإسرائيلي لما شنت عليها هذه الحرب" ، لافتاً إلى أن اللغة التي نحتاجها في المستقبل هي اللغة الثقافية الجامعة والمحافظة على المثقفين وإعطاؤهم الطاقة وضرورة الاعتراف بالتقصير في المرحلة السابقة والعودة إلى صفة المعلم الأب وليس الموظف والابتعاد عن التغيير الثقافي الصدمي وإبداله بالتغيير الهادئ.
وشدد المفتي حسون على أن الفكر التكفيري لن يدوم وأن سورية ستكشفه على مستوى العالم وستبقى بجيشها وقائدها هي مشعل وضاء يضيء بنوره الإيمان وينشر السلام على الأرض.
بدورها ذكرت وزيرة الثقافة الدكتورة لبانة مشوح أن اللقاء مع سماحة المفتي يندرج ضمن نشاطات الوزارة التوعوية المستمرة رغم خروج نصف المراكز الثقافية في سورية عن الخدمة، مشيرةً إلى ضرورة إعادة النظر في الكثير من المفاهيم وخاصة فيما يتعلق بالفكر التكفيري الوافد إلى سورية والبعيد عن أخلاق السوريين وأنماط تفكيرهم.

 

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=10&id=5253