دولي

خامنئي: لست متفائلاً بالمفاوضات النووية لكن لا أعارضها


أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أنه "ليس متفائلاً بالمفاوضات النووية لكنه لا يعارضها أيضاً"، مشيرًا إلى أن البعض من مسؤولي الحكومة السابقة والبعض الأخر من الحكومة الحالية يعتقدون أن "المفاوضات قد تحل الموضوع".

وقال خامنئي خلال استقباله حشداً من أهالي محافظة اذربيجيان الشرقية:" إن علائم عدم التفاؤل تبرز الآن والدليل الواضح على ذلك هو التصريحات "السخيفة والمهينة" للسيناتورات والمسؤولين الامريكيين ضد الشعب الايراني، موضحاً أن وزارة الخارجية والمسؤولين الإيرانيين سيستمرون بما بدؤوه وأن إيران لن تنقض القرار لكننا نقول الآن أيضا بأن "لا فائدة من وراء ذلك ولن يصل إلى نتيجة إذ أن أمريكا تعادي أساس الثورة الإسلامية والجمهورية الاسلامية والراية التي حملها الشعب الايراني وان هذا العداء لن ينتهي مع المحادثات".

كما أكد قائد الثورة الاسلامية الإيرانية أن السبيل الوحيد لمواجهة هذا العداء هي التعويل على "الاقتدار الوطني والقدرات الداخلية" وتمتين البنى الداخلية للبلاد، مشيراً إلى الثروات والموارد الطبيعية والانسانية الطائلة لإيران ولاسيما النفط والغاز وحاجة العالم لايران.

وشدد خامنئي على أن أهداف أمريكا والاستكبار العالمي تجاه الحكومة والشعب الايراني ستبوء بالفشل وأن هذا الشعب سيحتفل بالنصر أمام مرأى ضامري الشر له.

وفي وقت سابق أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني على شمخاني أن إيران "عازمة على مواصلة مفاوضات جنيف النووية" حتى تحقيق مطالب الشعب الإيراني دون أي شرط، مشيراً إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الوفد الإيراني المفاوض مع مجموعة خمسة زائد واحد لاستيفاء حقوق الشعب الإيراني، مبيناً أن الفريق الإيراني يولى أهمية كبيرة لاثبات قدرات ايران فى مجال التكنولوجيا النووية السلمية ويعمل على رفع العقوبات غير المشروعة عنها.

واعتبر خامنئي أن الموضوع النووي الايراني ذريعة تستخدمها أمريكا لمعاداة إيران وقال.. إن "افترضنا جدلاً أن الموضوع النووي الايراني يحل وفق الرغبة الامريكية فإن الامريكيين سيثيرون قضايا أخرى مثلما نشهد الآن حول حديثهم عن قضايا مثل حقوق الانسان والقدرات الصاروخية والدفاعية لايران."

وتساءل خامنئي .. ألا يخجل الامريكيون عندما يتحدثون عن حقوق الإنسان وعليهم ألا يتحدثوا حول حقوق الإنسان بسبب كل هذه الفضائح التي طالتهم مشيرًا إلى الانتهاكات الامريكية لحقوق الانسان بما فيها معتقل غوانتانامو وسجن أبو غريب بالعراق والدعم الأمريكي للارهابيين المعروفين على صعيد العالم ونكثهم بوعودهم والأكاذيب التي يطلقونها، مضيفاً أن "الامريكيين وفي ضوء هذا السجل الأسود يجب أن يخجلوا من ذكر أسم حقوق الأنسان إلا أنهم مازالوا يتشدقون بصلافة بحقوق الأنسان".

وانتقد خامنئي بعض المحاولات التي تسعى لرسم صورة غير حقيقية عن أمريكا معتبرًا أنه "لا جدوى من محاولات بعض الأشخاص لتجميل صورة الولايات المتحدة وازالة البشاعة والعنف عنها واظهارها أنها حريصة على الشعب الايراني ومحبة للبشرية" داعياً هؤلاء إلى "الكف عن محاولاتهم لإنها غير مجدية".

وأكد خامنئي أن الجمهورية الاسلامية في ايران "لن تستسلم" أمام غطرسة نظام الهيمنة العالمية وان الشعب الايراني لن يخضع لغطرستها وابتزازها أبدا وقد أثبت هذا الشعب أنه لا يمكن أن يستسلم أمام غطرسة القوى التسلطية.

وأشار خامنئي إلى أن الإدارة الامريكية تمتلك ماضياً أسود خلال العقود الاخيرة وقال: إن "إشعال نيران الحروب الدامية وقتل الناس الآمنين ودعم الديكتاتوريات الظالمة في مختلف أنحاء العالم ودعم الإرهاب الدولي وارهاب الدولة الذي يتجسد في الكيان الصهيوني الغاصب والمصطنع والمجرم واحتلال العراق وقتل عشرات الآلآف من الناس واحتلال افغانستان وتأسيس شركات قتل الناس مثل شركة بلاك ووتر إضافة إلى ايجاد مجموعات متطرفة تكفيرية ودعمها تشكل كلها جزءا من السجل الأمريكي الأسود".

يذكر أن ايران ومجموعة خمسة زائد واحد الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا توصلت فى تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي الى اتفاق مرحلى حول الملف النووي الايراني ودخل حيز التنفيذ فى 20 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي وتستأنف اليوم الثلاثاء المفاوضات في فيينا سعياً للتوصل الى اتفاق نهائي.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=2&id=5145