أخبار سورية

الزعبي: كنا أمام جوقة موسيقية ومايسترو واحد منحت القاعدة شهادات حسن سلوك


أكد وزير الإعلام عمران الزعبي أن الوفد الرسمي السوري جاء إلى مؤتمر (جنيف2) من أجل الخيار والمسار السياسي إلا أن الخيار والمسار السياسي شيء ومحاربة تنظيمات القاعدة و"دولة الإسلام في العراق والشام" و"جبهة النصرة" و"الجبهة الإسلامية" وكل المنظمات الإرهابية الأخرى شيء آخر.

وقال الزعبي في تصريحات للصحفيين في المركز الإعلامي في مونترو أمس الأربعاء:"يجب أن يفهم العالم أن الكلمات التي قيلت اليوم مزجت مزجاً غير صحيح وغير واقعي، لافتاً إلى أن بعض أجهزة الاستخبارات تضلل وزارات خارجياتها وحكوماتها".

وأشار الزعبي إلى أن هناك على الأرض في سورية جيوشاً من الإرهابيين من كل أنحاء العالم يدمرون الكنائس والمساجد ويقتلون النساء والأطفال و يلجؤون لكل الوسائل البدائية التي لم يعد يشهدها العالم للقتل، مشدداً على أن محاربة الإرهاب ليست واجب الدولة السورية فقط بل واجب كل حكومات العالم، مبيناً أننا عندما نتحدث عن محاربة الإرهاب فهذا شيء وعندما نتحدث عن خيار سياسي وعملية ديمقراطية وبناء دولة شيء آخر.

وأكد الزعبي أن أبواب دمشق مفتوحة للإعلاميين جميعاً ودعاهم للمجيء إلى سورية ليتأكدوا ويقارنوا بين ما سمعوه من بعض وزراء الخارجية اليوم وبين ما يجري على الأرض قائلاً: "إن بعض رؤساء الوفود يساهمون في تضليل العالم والمجتمع الدولي ويكرسون هذا التضليل إذ ان جزءاً كبيراً من الكلام الذي قيل اليوم إما أنه كذب أو افتراء أو نقص في المعلومات والبيانات"، مشيراً إلى أنه من الواضح أن هناك الكثير من الدول والوفود الخارجية ليست على إطلاع بالصورة الحقيقية لما يجرى على الأرض في سورية معتبراً أن بعض الكلمات بدا متحدثوها وكأنهم سفراء تنظيمات إرهابية وليس لدول أو حكومات دول.

وقال الزعبي:"إذا أردتم أن تعرفوا القاعدة إسألوا وزير الخارجية السعودي كيف يمكن أن تساعدوا القاعدة مؤكداً أن وفد الجمهورية العربية السورية باق في جنيف من أجل إنجاح المؤتمر".

وفي حديث لقناة (الميادين) أكد الزعبي أن هناك العديد من التفسيرات لبيان جنيف الأول الصادر في 30 حزيران عام 2012 وسورية منذ صدوره رحبت ببعض الفقرات وتحفظت على أخرى ولكن الاختلاف على التفسير مازال قائماً ولم يزل، مضيفاً إن هناك قراءة خاطئة تتحدث عن هيئة حكم انتقالي وتنحي الرئيس وصلاحيات تنفيذية ومن صاغ هذه الجملة لا يدرك على الإطلاق طبيعة النظام السياسي في سورية وطبيعة النظام الدستوري ولا يفهم أن هذا الشأن سوري لا يمكن لأحد أن يتدخل فيه ويتجاهل أن الحكومة السورية المطلوب منها اليوم أن تكون شريكة في تنفيذ بيان لم تكن شريكة في صناعته.

وأضاف الزعبي إن قناعتنا في مسألة هيئة الحكم الانتقالي مختلفة كلياً شكلاً ومضموناً وصيغة مع الآخرين وهذه القناعة يعرفها "الائتلاف" والولايات المتحدة والدول التي تدعم "الائتلاف" أو تدعم المجموعات الإرهابية ومسألة تنحي السيد الرئيس بشار الأسد غير خاضعة للنقاش بالمطلق ولن نستمع إلى أحد إذا ناقشها لأنها خرق للدستور ولن نسمح لأحد بخرق دستورنا.

وأوضح الزعبي أن قرار المشاركة في مؤتمر جنيف2 منسجم مع الخيار السياسي للدولة السورية وهو أن الحل السياسي هو الخيار الأول مع فصله عن واجب محاربة الإرهاب، مضيفاً نحن نتصرف بوطنية وجئنا إلى جنيف2 لنمثل الحكومة السورية ولدينا قبل ذلك تفويض شعبي من أكثرية السوريين لندافع عن سورية ونحافظ على سيادتها وأن نعمل من أجل حقن الدماء وإعادة الإعمار وهذا هو الهدف.

واعتبر الزعبي أن كلمات فرنسا وبريطانيا والعديد من الدول كتبها شخص واحد رفع العيار قليلاً في بعضها بحيث كنا أمام جوقة موسيقية ومايسترو واحد لم تأت بأي جديد بل منحت تنظيم القاعدة الإرهابي شهادات حسن سلوك، أما وفد المعارضة المشارك لا يمثل المعارضة واليوم سقطت مقولة تمثيله عملياً بعد أن كانت ساقطة نظرياً لأن الأكثرية من الشخصيات المعارضة غير حاضرة وحتى الأسماء التي كانت مرشحة لم تحضر بل تم استدعاء أناس على عجل من أجل استكمال الكراسي الشاغرة وكل العالم يعرف ذلك.

وأضاف الزعبي إن خلافنا مع بعض الشخصيات المعارضة يعود إلى دعوتها للعدوان العسكري على سورية ووضعها تحت الاحتلال وليس خلافا شخصياً، مشيراً إلى أن التفاوض مع وفد المعارضة سيكون عبر المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي والأهم في ذلك توافر الإرادة السياسية في الدخول إلى مسار سياسي كامل وإجراءات تقوم على ثوابت أولها محاربة الإرهاب بكل صوره.

الزعبي ركز على أن الدستور هو أعلى مؤسسة في سورية ولا تعلوها إلا مؤسسة الإرادة الشعبية التي صوتت على هذا الدستور وهناك مهل دستورية فيه وإذا قرر السيد الرئيس بشار الأسد وفق الدستور أن يرشح نفسه فهذا قراره الشخصي وهناك إرادة شعبية تريد أن يرشح نفسه وإذا أراد أحد آخر أن يرشح نفسه فيستطيع ذلك وفي حال لم تحصل انتخابات رئاسية في موعدها فسيبقى الرئيس الأسد في منصبه لأنه لا يمكن أن يكون هناك فراغ دستوري.

ولفت إلى أن وجود سورية في جنيف مع كل دول العالم هو بوابة نصر سياسي كبير لها شاء الأمريكي أو الفرنسي أو الألماني أم أبوا، لأنهم يعرفون جيداً أننا نقاتل الإرهاب ليس نيابة عن الشعب السوري فقط بل نيابة عن العالم وسيأتي اليوم الذي يجب أن يكون فيه كل المجتمع الدولي شريكاً للحكومة السورية في مواجهة الإرهاب.

مشيراً إلى أن الحوار الذي يدور اليوم في جنيف ليس نهاية الحوار مع قوى المعارضة بل حالة من حالاته وقال إن هناك معارضة وطنية شريكة للدولة السورية ولكن الولايات المتحدة لم تدعها ولا تريد لأحد أن يعترف بها كما أن هناك جزءا من المعارضة الموجودة داخل سورية ولدينا معها بعض الاختلافات ولكنها لم تدع إلى المؤتمر وهي رفضت التدخل الخارجي والعدوان على سورية وتتحدث عن السيادة الوطنية ويمكن أن يكون بيننا وبينها حوار.

وبين وزير الاعلام أن سورية قادرة كدولة على إدخال كل المساعدات الإنسانية عبر بوابات الحكومة السورية وأنه لا يوجد تقديم دعم لأي منطقة في سورية إلا عبر الحكومة السورية.

وقال الزعبي إن حضور إيران في المؤتمر لو حصل لكان خياراً رابحاً فهي دولة كبيرة في المنطقة وحضورها كان سيفيد كثيراً، والأمر الذي يدفع للتساؤل كيف تغيب إيران عن الحضور في حين تحضر السعودية التي تعلن أنها ترسل إرهابيين وأسلحة إلى سورية ولو كان هناك فعلاً قانون دولي لكان طلب الأمين العام للأمم المتحدة على الأقل من الوفد السعودي ألا يشارك لأنه طرف في العدوان العسكري المباشر على سورية.

Copyrights © al-elam.com

المصدر:   http://www.emediatc.com/?page=show_det&category_id=1&id=3944